استشارات استثمار عقاري

الأخبار

الأستاذ سفيان السلامات، المدير التنفيذي لشركة السوم العقارية، خلال مراجعة تقارير إدارة العقارات

إدارة العقارات ليست تحصيل إيجارات فقط.. بل حماية لأصول المالك وتنمية لقيمتها

بقلم الأستاذ سفيان السلامات — المدير التنفيذي لشركة السوم العقارية

عندما نتحدث عن إدارة العقارات، فإن أول ما يتبادر إلى ذهن البعض هو تحصيل الإيجارات، وتجديد العقود، ومتابعة شكاوى المستأجرين.

لكن من واقع خبرتنا الطويلة في إدارة وتشغيل العقارات في دولة الإمارات، أؤمن أن الإدارة العقارية الحقيقية تتجاوز هذه المهام بكثير.

إدارة العقار هي مسؤولية متكاملة تبدأ من المحافظة على الأصل العقاري، وتمر بالتسويق والتأجير والتحصيل والصيانة وخدمة المستأجر، ولا تنتهي إلا بتقديم صورة مالية وإدارية واضحة للمالك تساعده على اتخاذ قرارات استثمارية أفضل.

ومن هنا جاءت فلسفة السوم العقارية منذ انطلاق خبرتها في عام 2005: أن نتعامل مع العقار باعتباره أصلًا استثماريًا يحتاج إلى إدارة واعية ومنهجية طويلة المدى، وليس مجرد وحدة يتم تأجيرها وتحصيل قيمتها الإيجارية.

المالك لا يبحث عن مدير عقار.. بل عن شريك يحافظ على أصوله

أعتقد أن أهم سؤال يجب أن يطرحه مالك العقار عند اختيار شركة إدارة العقارات هو:

هل هذه الشركة ستتعامل مع عقاري كأصل استثماري يخصني، أم كمجرد عقار آخر ضمن قائمة ممتلكاتها؟

الفرق بين الإجابتين كبير جدًا.

فالمالك يحتاج إلى جهة تتابع تفاصيل عقاره، وتعرف وضعه التشغيلي، وتراقب مصروفاته، وتتابع مستأجريه، وتحافظ على المبنى، وتعمل على تقليل فترات الشغور، وتبحث باستمرار عن أفضل الطرق لرفع كفاءة الأصل.

وهذا هو المفهوم الذي نعمل على ترسيخه في السوم العقارية.

الإدارة العقارية تبدأ من معرفة السوق

لا يمكن تأجير العقار بالسعر الصحيح من دون فهم السوق.

ولهذا فإن تحديد القيمة الإيجارية والتسويق العقاري يمثلان مرحلة أساسية في عملنا.

نحن ننظر إلى مجموعة من العوامل عند تقييم الوحدة العقارية، مثل الموقع، ونوع العقار، وحالة الوحدة، والأسعار السائدة، ومستوى الطلب، والعروض المنافسة.

ثم يأتي دور التسويق الرقمي للوصول إلى المستأجر المناسب عبر المنصات العقارية المعروفة مثل Property Finder وBayut وDubizzle، بما يساعد على تقليل فترة بقاء الوحدات شاغرة وتحقيق قيمة إيجارية عادلة تتناسب مع السوق.

فالهدف ليس مجرد تأجير الوحدة بأسرع وقت، وإنما تحقيق التوازن بين سرعة التأجير والقيمة الإيجارية المناسبة.

الشفافية ليست شعارًا.. بل نظام عمل

من أهم المبادئ التي أؤمن بها في الإدارة العقارية أن ثقة المالك تبدأ من الشفافية المالية.

ولهذا نحرص في السوم العقارية على أن تكون العمليات المالية واضحة وقابلة للمتابعة، ابتداءً من الشيكات والإيجارات والتأمينات، وصولًا إلى المصروفات والصيانة والفواتير.

كما نولي أهمية كبيرة للمطابقات البنكية والتقارير المالية، بحيث يستطيع المالك معرفة حركة الإيرادات والمصروفات المرتبطة بعقاره بصورة منظمة.

فالمالك لا يجب أن يكتفي بمعرفة مقدار ما حصل عليه من إيجارات، بل يجب أن يعرف أيضًا:

كم تم تحصيله؟

متى تم إيداعه؟

ما الذي تم إنفاقه؟

ولماذا تم إنفاقه؟

وما العائد الحقيقي من العقار؟

هذه هي الإدارة التي نؤمن بها.

لا مكان للعمولات الخفية في إدارة أصول الملاك

إن مصلحة المالك يجب أن تكون في مقدمة كل قرار يتعلق بالعقار.

ومن المبادئ التي نحرص عليها في السوم العقارية النزاهة والشفافية في التعامل مع الموردين وشركات الصيانة.

لا ينبغي أن يكون قرار الصيانة مبنيًا على عمولة أو منفعة شخصية، وإنما على حاجة العقار وجودة العمل والسعر الحقيقي.

ولهذا نحرص على التعامل مع الفواتير الأصلية والأسعار الحقيقية، وعلى أن تكون الأولوية دائمًا لخفض المصروفات غير الضرورية والمحافظة على أموال المالك.

في النهاية، كل مبلغ يتم توفيره في المصروفات ينعكس بصورة مباشرة على العائد الاستثماري للمالك.

الصيانة ليست مصروفًا.. بل استثمار في قيمة العقار

من الأخطاء الشائعة التعامل مع الصيانة باعتبارها تكلفة يجب تأجيلها قدر الإمكان.

في رأيي، الصيانة الوقائية المدروسة هي استثمار في الأصل العقاري.

العطل الصغير الذي لا تتم معالجته في الوقت المناسب قد يتحول إلى مشكلة أكبر وأكثر تكلفة، وقد يؤثر أيضًا في رضا المستأجرين وفي القيمة السوقية للعقار.

لذلك نعتمد في السوم العقارية على المتابعة الميدانية والتفتيش الدوري، إلى جانب توثيق أعمال الصيانة بصورة مرئية قبل التنفيذ وبعده.

هذا التوثيق لا يساعد فقط على مراقبة جودة العمل، بل يوفر سجلًا واضحًا يمكن الرجوع إليه عند الحاجة.

المستأجر جزء من نجاح العقار

من واقع تجربتنا، أصبح واضحًا أن نجاح العقار لا يعتمد فقط على موقعه أو سعره.

تجربة المستأجر أصبحت عنصرًا أساسيًا في استدامة الإشغال.

المستأجر الراضي عن المبنى والخدمات والإدارة يكون أكثر استعدادًا للاستمرار، بينما يؤدي سوء الخدمة وعدم سرعة الاستجابة إلى زيادة دوران المستأجرين وفترات الشغور.

لهذا نعمل على قياس رضا المستأجرين من خلال الاستبيانات الإلكترونية والمتابعة المستمرة، بهدف معرفة مواطن القوة والضعف والعمل على تطوير الخدمات.

نحن لا نريد فقط أن يستأجر العميل الوحدة.

نريد أن يشعر بأن العقار تتم إدارته بطريقة احترافية.

التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من الإدارة العقارية

لم تعد الإدارة العقارية الحديثة تعتمد على الملفات الورقية والمراسلات التقليدية فقط.

اليوم، يحتاج المالك إلى الوصول إلى بياناته ووثائقه وتقاريره بصورة أسرع وأكثر تنظيمًا.

ولهذا نعمل على الاستفادة من التحول الرقمي في إدارة العقارات من خلال الأرشفة الإلكترونية، والتنبيهات الذكية، والتواصل الإلكتروني، وتجديد العقود عن بُعد، وحفظ البيانات والمستندات بصورة منظمة.

التكنولوجيا بالنسبة لنا ليست هدفًا بحد ذاتها، وإنما وسيلة لتحقيق ثلاث نتائج أساسية:

سرعة أكبر، أخطاء أقل، وشفافية أعلى.

إدارة العقارات في دبي والشارقة تحتاج إلى خبرة محلية

تتميز دولة الإمارات بتنوع كبير في أسواقها العقارية، ولكل منطقة طبيعتها وخصائصها.

وسوق دبي العقاري يختلف في بعض جوانبه عن سوق الشارقة العقاري، كما تختلف احتياجات الملاك والمستأجرين من عقار إلى آخر.

ولهذا لا نؤمن بنموذج واحد يصلح لجميع العقارات.

الإدارة الناجحة تحتاج إلى فهم المنطقة، ونوعية العقار، والمستأجر المستهدف، والأسعار، ومستوى الطلب، وطبيعة المصروفات والتحديات التشغيلية.

ومن خلال خبرة السوم العقارية منذ عام 2005 في إدارة وتشغيل العقارات، نعمل على تقديم إدارة تتناسب مع طبيعة كل أصل عقاري واحتياجات مالكه.

التحصيل المالي يحتاج إلى متابعة وليس انتظارًا

من أكثر الأمور التي تؤثر في العائد العقاري انتظام التحصيل.

فالشيك المرتجع أو التأخر في السداد لا ينبغي أن يبقى دون متابعة.

ولهذا لدينا منظومة متخصصة لمتابعة الشيكات المرتجعة، تبدأ بالتواصل والمتابعة الودية، وصولًا إلى الإجراءات القانونية عند الحاجة وفق الأنظمة المعمول بها.

كما أن وجود متابعة قانونية داخلية يساعد على سرعة التعامل مع الحالات التي تتطلب إجراءات قانونية، خصوصًا في الملفات المتعلقة بالمستأجرين الممتنعين عن السداد.

هدفنا دائمًا هو حماية حقوق المالك والتعامل مع المشكلات بسرعـة واحترافية ومنهجية واضحة.

حارس العقار.. جزء من منظومة حماية الأصل

قد يعتقد البعض أن حارس العقار مسؤول فقط عن فتح وإغلاق المبنى.

لكننا ننظر إلى الأمر بصورة مختلفة.

الحارس هو أحد الأشخاص الموجودين بصورة يومية داخل العقار، ولذلك فإن تدريبه وتنظيم مهامه يؤثران بشكل مباشر في مستوى الأمن والسلامة والنظافة والمظهر العام للمبنى.

ولهذا نهتم بتأهيل الحراس للتعامل مع حالات الطوارئ، والحرائق، والإخلاء، وحالات العالقين في المصاعد، إلى جانب وجود جدول عمل واضح للمهام اليومية.

فالتفاصيل الصغيرة في إدارة المبنى هي التي تصنع في النهاية الصورة الكبيرة لقيمة العقار.

لماذا اخترنا هذا النهج في السوم العقارية؟

لأننا نؤمن بأن المالك عندما يسلم عقاره إلى شركة إدارة عقارات، فإنه لا يسلمها مجرد مبنى.

هو يسلمها استثمارًا، ورأس مال، ومستقبلًا ماليًا.

ولهذا فإن مسؤوليتنا لا تنتهي عند تنفيذ العقد أو تحصيل الإيجار.

مسؤوليتنا أن نعمل على حماية هذا الاستثمار، وأن نساعد على تشغيله بكفاءة، وأن نحافظ على جودة العقار، وأن نوضح للمالك الصورة المالية والإدارية بصورة شفافة.

وقد عززت السوم العقارية هذه المنهجية من خلال خبرتها الممتدة منذ عام 2005، إلى جانب حصولها على ISO 9001:2015 وجائزة التميز العقاري واعتمادها كمثمن عقاري رسمي، وفق المعلومات التعريفية المعتمدة للشركة.

رؤيتنا للمستقبل

أعتقد أن مستقبل إدارة العقارات في الإمارات سيكون أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والبيانات والشفافية وجودة تجربة المستأجر.

لن يكون كافيًا أن تمتلك شركة الإدارة عددًا كبيرًا من العقارات.

المعيار الحقيقي سيكون:

كيف تدير هذه العقارات؟

كم تبلغ نسبة الإشغال؟

كيف تتم المحافظة على قيمة الأصل؟

هل المصروفات مضبوطة؟

هل التحصيل منتظم؟

هل المستأجرون راضون؟

هل تتم الصيانة قبل تفاقم الأعطال؟

هل البيانات والتقارير متاحة للمالك؟

وهل يستطيع المالك أن يثق بأن من يدير عقاره يعمل فعلًا لمصلحته؟

هذه هي الأسئلة التي نرى أنها ستحدد مستقبل إدارة الأصول العقارية في الإمارات.

كلمة أخيرة

بعد سنوات طويلة من العمل في القطاع العقاري، أصبحت أكثر قناعة بأن العقار الجيد يحتاج إلى إدارة جيدة حتى يحقق كامل إمكاناته الاستثمارية.

وأن دور شركة إدارة العقارات لا يجب أن يكون مجرد وسيط بين المالك والمستأجر، بل يجب أن تكون شريكًا حقيقيًا للمالك في حماية الأصل وتحسين أدائه.

هذه هي الرؤية التي نحملها في السوم العقارية.

خبرة منذ عام 2005، ومنظومة متكاملة لإدارة وتشغيل العقارات، واهتمام بالتفاصيل، وشفافية في التعامل، وتركيز مستمر على حماية أصول الملاك.

السوم العقارية ليست مجرد جهة تدير العقار.. بل شريك يعمل على حماية قيمة استثمارك.

الأستاذ سفيان السلامات

المدير التنفيذي – شركة السوم العقارية